الشيخ الجواهري
82
جواهر الكلام
أبو بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا دخلت المسجد فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) ) ومما رواه زرارة ( 2 ) أيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا دخلته فاستقبل القبلة ثم ادع وسله وسم حين تدخل واحمد الله وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) . بل منه يستفاد استحباب الاستقبال أيضا ، بل فيه إيماء إلى كون الدعاء بعد الدخول ، وهو المناسب للتعليل بكون المساجد مظنة الإجابة ، بل لعل دعاء الخروج كذلك أيضا على معنى إرادة الدعاء عند الاشراف عليه ، نعم روى أبو حفص العطار ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل : اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبتك وانتشرت في أرضك كما أمرتني فأسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك ) والأمر سهل . ( و ) لا ريب في أنه ( يجوز نقض ما استهدم ) وأشرف على الانهدام ( دون غيره ) وإن لم يعزم الهادم أو غيره على الإعادة ، إذ تلك سنة أخرى لا مدخلية لها في الجواز المزبور للمصلحة ، بل في المدارك أنه قد يجب إذا خيف من انهدامه على أحد من المترددين ، وقضيته الجواز أولا وإن لم يخش من وقوعه على أحد ، ولا بأس به إذا كانت هناك مصلحة أخرى كإرادة تعميره ونحوها أو دفع مفسدة كذلك ، أما بدون شئ منهما ففيه نوع توقف كالتوقف في جواز إحداث باب في المسجد لمصلحة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 2 لكن الثاني خبر علاء بن الفضيل عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1